lundi 14 janvier 2013

Rapprochement du gouvernement mauritanien avec la jamaat atTabligh

تقارب حكومي موريتاني مع الإسلاميين المعتدلين

2012-01-20
اجتماع عقد مؤخرا بين مجموعة دينية والرئيس الموريتاني قد يشكل إشارة إلى رغبة الحكومة في التقارب مع الإسلاميين المعتدلين حسب رأي المحللين.
بقلم جمال عمر لمغاربية من نواكشوط - 20/01/2012
جمال عمر - الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز يستقبل أعضاء من جماعة الدعوة والتبليغ في نواكشوط.جمال عمر - الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز يستقبل أعضاء من جماعة الدعوة والتبليغ في نواكشوط.
في خطوة وصفت بالجديدة والمفاجئة، أعلنت جماعة الدعوة والتبليغ الإسلامية في موريتانيا رسميا الشهر الماضي عن استعدادها للتعاون مع الحكومة الموريتانية.
جاء ذلك في إعلان نشرته الجماعة الإسلامية المعتدلة على إثر الاجتماع الذي عقده الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز معها يوم 25 ديسمبر. وكان هذا أول بيان سياسي لهذه الجماعة منذ نشأتها في موريتانيا قبل عدة عقود. وقد عرفت جماعة الدعوة والتبليغ من قبل بآراءها المعتدلة وتجنبها للسياسة.
وفي تصريح للمتحدث باسم الجماعة إنجيه ولد سيدنا بعد لقاء الرئيس الموريتاني، قال إنجيه "إن الهدف من اللقاء هو رغبة جماعة الدعوة والتبليغ في "نشر ثقافة السلم بين مختلف مكونات المجتمع وتعزيز السلام في العالم".
وأضاف البيان "نحن نريد الخير للجميع ونتعاون مع مختلف أفراد الأمة سواء كانوا ملوكا أو رؤساء أو أغنياء أو فقراء".
وفي حديث لمغاربية قال عبدلبركة ولد الطيب أحد أعضاء جماعة الدعوة والتبليغ "لقد كان اللقاء الذي جمعنا بالرئيس الموريتاني يدور حول تكوين إنسان معتدل فكريا بعيدا من الانحراف أو التشدد الديني".
وأردف قائلا "إن إصلاح المسلم الحقيقي المتسامح والمسالم هو هدفنا الرئيسي، لأنه بإصلاح الإنسان تصلح الأمة الإسلامية وتبتعد عن الغلو والتطرف". وأضاف أن اللقاء مع الرئيس لم يكن له "أي طابع سياسي".
ويعتبر بعض المراقبين الموريتانيين أن لقاء الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مع قادة جماعة الدعوة والتبليغ أول لقاء رسمي للجماعة مع السلطات الموريتانية منذ عدة سنوات. كما يأتي وسط توتر ملحوظ في علاقة الأخوان المسلمين ممثلين في حزب تواصل مع نظام الحكم الحالي، كما يقول المحلل السياسي المختار السالم.
ويضيف المختار السالم قائلا "يفسر لقاء ولد عبد العزيز مع جماعة الدعوة والتبليغ رغبة النظام الحالي في استمالة كل التيارات ذات التوجه الإسلامي البديلة عن الإخوان المسلمين كجماعة الدعوة والتبليغ والطرق الصوفية، لأن الإخوان المسلمين أصبحوا يشكلون تهديدا انتخابيا كبيرا في موريتانيا بعد اكتساحهم للانتخابات في الدول المغاربية الأخرى ومصر".

متعلقات


أما الإعلامي والمحلل السياسي سعيد ولد حبيب فقد قال معلقا على لقاء جماعة التبليغ بالرئيس الموريتاني "هناك رغبة لدى النظام الموريتاني في الاقتراب من الحركات الإسلامية في البلاد. فمنذ سقوط الرئيس السابق محمد خونا ولد هيدالة منتصف الثمانينات لم تتعامل الأنظمة التي جاءت بعد ذلك مع الحركات الإسلامية بشكل جيد".
وأضاف ولد حبيب قائلا "لكن يبدو أن تصدر الإخوان والسلفيين للمشهد السياسي بات يفرض نمطا جديد في التعاطي معهم، وتتضح أكثر رغبة السلطة في موريتانيا في عقد تحالفات مكتوبة أو ضمنية مع التيارات الإسلامية، لكنها تصر في نفس الوقت على تحييد الإخوان المسلمين "تواصل" من هذه التحالفات".
في حين يقول محمد ولد العاقل الخبير في فكر الجماعات الإسلامية في موريتانيا في حديثه لمغاربية "يدخل التقارب الحالي بين جماعة الدعوة والتبليغ والنظام الموريتاني في إطار رغبته في استمالة تنظيمات وشخصيات إسلامية معتدلة".
وأشار إلى أن "الهدف من كل ذلك هو بحث إمكانية تأسيس حزب إسلامي معتدل ينأى في خطابه عن التوجهات الثورية الراديكالية التي أصبحت تشكل جزءا من خطاب حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإخواني "تواصل".

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire